الثعلبي
276
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
سورة التكاثر مكّيّة ، وهي مائة وعشرون حرفا ، وثمان وعشرون كلمة ، وثماني آيات أخبرني محمد بن القثم قال : حدّثنا محمد بن مطر قال : حدّثنا إبراهيم بن شريك قال : حدّثنا أحمد بن يونس قال : حدّثنا سلام بن سليم قال : حدّثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من قرأ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ لم يحاسبه بالنعيم الذي أنعم عليه في دار الدنيا ، وأعطي من الأجر كأنما قرأ ألف آية » [ 239 ] « 1 » . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة التكاثر ( 102 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ( 2 ) كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 3 ) ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 4 ) كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( 5 ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 6 ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ( 7 ) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( 8 ) أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ يقول : شغلتكم المباهاة والمفاخرة بكثرة المال والعدد عن طاعة ربّكم وما ينجيكم من سخطه عليكم حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ أي متّم فدفنتم فيها . قال قتادة : نزلت في اليهود قالوا : نحن أكثر من بني فلان ، وبنو فلان أكثر من بني فلان ، ألهاهم ذلك حتى ماتوا ضلّالا . وقال ابن بريدة : نزلت في فخذ من الأنصار تفاخروا . مقاتل والكلبي : نزلت في حيّين من قريش : بني عبد مناف وبني قصي ، وبني سهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب ، كان بينهم لحاء فتعادّوا السادة والأشراف أيّهم أكثر فقال بنو عبد مناف : نحن أكثر سيّدا وأعزّ عزيزا وأعظم نفرا وأكثر عددا . وقال بنو سهم مثل ذلك فكثرهم بنو عبد مناف ثم قالوا : نعدّ موتانا حتى زاروا القبور فعدّوهم ، وقالوا : هذا قبر فلان وهذا قبر فلان ، فكثرهم بنو سهم بثلاثة أبيات ؛ لأنهم كانوا أكثر عددا في الجاهلية فأنزل اللّه سبحانه هذه الآية .
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان : 10 / 430 .